منقول

فجعت كما فجع غيري بنبأ وفاة الشيخ عبدالله الحمزان رحمه الله ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فقد عرفناه رحمه الله تقيا ورعا ترى في وجهه النور والسرور عرف بالسعي في حاجات الناس يرجع له الناس في كثير من أمورهم فقد كان واعظا وموجها إبان توليه الخطابة حقبة من الزمن فكم من مسألة شرعية أجاب سائلا عنها وقد تولى رحمه الله تغسيل الموتى وتكفينهم حقبة طويلة من الزمن وهو من الرقاة بالكتاب والسنة فكم شفى الله على يديه من مريض يعتبر رحمه الله من الأئمة القدماء إن لم يكن أقدهم عرف ببكاءه عند تلاوة القرآن في الصلاة وخارجها فكم من مأموم تأثر بقراءته الخاشعة عاش معظم حياته بين البيت والمسجد بين صلاة ودعاء وتلاوة لكتاب ربه ورقية المرضى ومع انه عاش في زمن المغريات والفتن الا انه لم يتاثر بها بل بقي مصاحب لكتاب ربه
كان يجسد ويمثل حياة السلف الصالح في وقتنا .كان بعيدا كل البعد عن المشاكل والدعاوى كافا عافا نفسه عنها. كان سمحا لينا هينا مبتسما متواضعامع الصغير والكبير.وحدثني من اثق به انه رآه في ليلة من الليالي عند بيت فقير متلثما متصدقا متمثلا قوله صلى الله عليه وسلم ورجل تصدق بصدقه فاخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه
نعم ستفتقد هذه المحافظة رجلا كرس حياته في العبادة والطاعة وتنفيس كرب المكروبين والرقية الشرعية نحسبه كذلك والله حسيبه
هذا نزر يسير من حياته ومن حقه علينا الدعاء له رحمه الله نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه ويجمعنا به في مستقر رحمته وأن يخلفه في عقبه وإنا لله وإنا إليه راجعون