نهاية حافز، فماذا تغيّر ؟!
بواسطة الناشر بتاريخ 14 نوفمبر, 2012 في 09:21 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات
راشد محمد الفوزان

راشد محمد الفوزان

اقترب اكتمال سنة كاملة على منح “حافز” للعاطلين عن العمل، أي “البطالة” بمعناها الصريح والواضح، وحين نقيّم التجربة بين ماذا كان وماذا تم، نجد أن الواقع يقول أن التوظيف وفرص العمل من قبل وزارة العمل، لم تحل المشكلة، ولا بنسبة تقارب 10% من أعداد العاطلين من الجنسين، ورغم “يقيني” الشخصي والتام، أن حل البطالة ليس مستعصياً ولا صعباً ولا مستحيلاً، والحل يأتي من القطاع الخاص لا شك، وليس بوظيفة حكومية، وسبق أن أشرت وكتبت هنا وبحوارات تلفزيونية عديدة، أن حل البطالة يأتي بحلول تطبق فعلاً، وأول الحلول هو “تحديد ساعات العمل” بحيث يكون مثلاً من 9 إلي 12 ظهراً و 4 – 9 مساءً أو نحو ذلك، مع الأخذ في الاعتبار السوبرماركت والصيدلايات والمطاعم، وبالتالي تقسيم القطاع الخاص إلى قطاعات في ساعات العمل، فلا يجوز ان نجد محلات تجارية تمارس عملها بأكثر من 12 ساعة يومياً، كذلك محاربة التستر فهي من أهم عوامل معاناة القطاع الخاص، وهذه يجب أخذ التوصيات التي أقيمت وورشة العمل التي تمت من خلال وزارة التجارة، فالحد من التستر عامل أساسي ومهم للحد من كثرة المحلات غير النظامية وأيضاً العمل بساعات طويلة تسبب هدراً اقتصادياً كبيراً واجتماعياً، والتدريب للشباب من الجنسين على العمل بالقطاع الخاص مهما كانت شهادته أو تحصيلته العلمية، والتهيئه له للعمل بالقطاع الخاص، التوعية والتثقيف بأهمية العمل بالقطاع الخاص وأنه مصدر عمل ومال أيضاً ومستقبل، فلا ينظر للوظيفة الحكومية على أنها أفضل وهذا غير صحيح على إطلاقه.

كما يجب أن يكون هناك، رفع لقيمة التكلفة للعمالة الأجنبية لكي تصبح غير مجدٍ استمرارها بالمؤسسات والقطاع الخاص، إلا بالأعمال التي لا يمكن عملها للمواطن، كأعمال المناولة والتنظيف والتحميل والتنزيل وغيرها من المهن الصغيرة المحدودة الرواتب والمميزات، وأننا بحاجة إلى طاقات عمل كبيرة، والأهم هنا دور المرأة التي لا تجد فرص عمل توازي ما يجد الرجل، فالرجل يمكن له العمل بسوق خضار أو محل تجاري أو أي نشاط من النشاطات، وهذا غير متاح للمرأة، بل تواجه مصاعب أكبر وأصعب ومحاربة في بعضها، والبطالة تتركز في النساء بنسب أكبر بكثير من الرجل، وهذا يشكل خللاً كبيراً، والمخرجات التعليمية السنوية كبيرة والمرأة لا تجد عملا موازيا له، وهذا يعني أن فتح آفاق العمل للمرأة “بضوابط” هو المهم، بالقطاع الخاص، وأن تتاح لها الفرصة أكبر بالشركات والمؤسسات لكي تقوم بعمل حقيقي، وهذا ما نعاني منه. حافز بقاؤه واستمراره هو انعاكس لسياسة التوظيف التي انتهجت وهذا يعيدنا للمربع الأول بل تزيد باعتبار أن المخرجات السنوية تزيد ولا تقل، فأين يذهبون ياوزارة العمل.

نبذة عن -

اترك تعليقا