لا توطين بلا تحديد
بواسطة الناشر بتاريخ 12 سبتمبر, 2012 في 11:36 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات
راشد محمد الفوزان

راشد محمد الفوزان

جدل جديد، ونقاش لا يتوقف عن توظيف المواطن السعودي في القطاع الخاص، سواء كان امرأة أو رجلا، والجدل في اتجاهين، تحديد ساعات عمل وإجازة يومين ” عطلة أسبوعية “، طرف يؤيد وأنها مفيدة وستفيد القطاع الخاص وهم رجال أعمال ومواطنون، وطرف آخر ” يرفض ” العطلة الأسبوعية يومين أو تحديد ساعات العمل، وحين نفكر في هذا النقاش ومدى الصواب، والخطأ، وننظر ما هو المطبق في العالم الأول وهم أصحاب تجربة وخبرة طويلة، ويملكون الإحصاء والدقة في الأرقام أكثر من أي دول أخرى فماذا يحدث هناك، حتى لا نخترع العجلة من جديد. هناك أولا ساعات عمل لكل موظف، بحيث تكون غالبا 8 ساعات يوميا لمدة خمسة أيام أي 40 ساعة عمل، وما يزيد عنها لها أجر مختلف ومنفصل. العطلة الأسبوعية تعتمد على نوع النشاط، أو ما يمس الناس مباشرة، فالسوبرماركت والمطاعم مثلا لها نظام منفصل أو غيره مما يحتاجه المقيم باستمرار، ولكن هناك نشاطات غير ضرورية في نهاية الأسبوع، كالمحلات التجارية بغالبها مما يمكن الانتظار ليوم آخر والحصول عليها .

سأقف هنا مع أهمية ” التوطين ” للعمل للمواطن سواء كان امرأة أو رجلا في القطاع الخاص، يجب أولا أن يحدد ساعات العمل ويكون إلزاميا على الجميع بدون استثناء ويطبق بصرامة وبحذافيره هذا إذا قدر له أن ينجح ويحقق أهدافة، والمهم أنه سيوفر كثيرا من الطاقة الكهربائية، والزحام والحركة في المدن حين يقنن العمل، فلنا ان نتخيل العمل ينتهي الثامنة أو التاسعة مساء، مع أهمية عدم إغفال الطقس القاسي لدينا صيفا وتفضيل العمل المسائي على الظهيرة أو الصباح في بعض الأعمال. لن يكون هناك ” توطين ” بدون تحديد ساعات عمل، وبما أن ” التستر ” والعامل الأجنبي يعمل بلا كلل ولا ملل ومدة 18 ساعة في اليوم فكيف يمكن للمواطن أن يجاريه، والعمل في الشركات، حين يقنن لساعات عمل رسمية وواضحة سيوفر الكثير ويتيح الفرصة للآخرين في العمل وسيجد الوقت لحياة اجتماعية متوازنة .

اقدر أن التطبيق صعب وصعب جدا، بتحديد أوقات العمل وإقرار يومين إجازة، لظروف كثيرة، وإن أصرت وزارة العمل عليه ” وأشجع عليه ” فيجب أن يطبق بحذافيره لخلق العدالة في الأعمال والمهمن والحرف،عندها سنجد خارطة العمل تتغير، وإحلال المواطن سيكون أسرع، وتوفيرا لا حدود له في كل اتجاه .

نبذة عن -

اترك تعليقا