حافز حقنة مهدئة لعام.. وماذا بعد هذا العام
بواسطة الناشر بتاريخ 8 سبتمبر, 2012 في 08:03 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

مصعب العمريبدأ العالم الدراسي الجديد باستقبال الجامعات السعودية لـ 280413 طالب وطالبه حسبما صرت به وزارة التعليم العالي و59 ألف طالب وطالبه في الكليات التقنية حسبما ذكرت الصحف وهذا العدد الهائل منتصف بين الذكور والإناث بالتساوي(تقريباً) وهو رقم جميل ويحسب للجامعات ووزارة التعليم العالي في ازديادهم لمقاعد القبول سنوياً ولكنه بلا شك سيكون عائق كبير أمام وزارة المالية و الخدمة المدنية والقطاع الخاص لتوظيف كل هذا الكم الهائل من الخريجين ولا ننسى الدفعات السنوية من خريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي وصل لثمان مراحل سنوية .

فالجامعات تسير بشكل متزايد في القبول للطلاب الذين تزايد عددهم بينما الوظائف الحكومية ثابتة في عدد القبول منذ أعوام ماضية وهذا لا يتوازى مع زيادة أعداد المواطنين وزيادة القبول في الجامعات وهنا مكمن الخلل الذي احدث تكدس في كل عام من الخريجين الجامعيين العاطلين.

فلو تسأل أشد المتشائمين من المواطنين قبل عشر سنوات وتقول له بأنه يوجد مواطن يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة أمريكية أو كندية عاطل عن العمل !! لما صدقك ولكن الحقيقة نعم فتخيلوا معي أنه يوجد عشرين مواطن يحمل الدكتوراه و 26 مواطن يحمل الزمالة و 1300 يحملون الماجستير و300 ألف يحملون البكالوريوس جمعهم عاطلون وفي سجلات حافز!! بالرغم من أن عدد كبير منهم خريجي جامعات عالمية عن طريق برنامج الابتعاث.

ويجب أن يدرك المسئولين أن الأعوام والأيام تمضي بسرعة كبيرة ويجب أن تتحرك الجهات المسئولة كافة إلى التفكير جدياً بحل يقينا من هذه الأزمة والحل يكون جذرياً ودائماً فقد تعب المواطن من الحلول المؤقتة التي يمكن أن نسميها (حقنة مسكنة) لفترة محدودة ثم تعود إلى الألم مرة أخرى وبرنامج حافز ما هو إلا حقنه مهدئة لعام واحد فقط!!

وفي سياق الحديث عن هذه المشكلة أتساءلُ عن وزارة تدعى بالاقتصاد والتخطيط.. أين دورها في التخطيط للوظائف واستيعاب الأعداد المتزايدة سنوياً؟ فهم يرون عدد المواطنين يتزايد والجامعات تتزايد عددها وتتوسع في القبول ولا تزال وزارة الخدمة المدنية ثابتة في عدد وظائفها، ووزارة العمل ارتكزت على برنامج نطاقات الذي احتالت عليه الشركات، والقطاع الخاص معتمد على العمالة الأجنبية.
خاتمة..
تكدس العاطلين سنوياً وهم يحملون شهادات أكاديمية خطر كبير تتضح مضاره ونتائجه بعد سنوات.

نبذة عن -

اترك تعليقا